ابن رشد

24

تلخيص كتاب المقولات

ذلك الحذف . ويتكلم الفارابي بصورة مطولة عن الفرق بين الجوهر والعرض ، وعن الأسباب الضرورية ، وعن الفرق بين المعقول وبين المقول طبقا لقواعد صناعة المنطق ، وعن التباين بين المحمول على الطريق الطبيعي والمحمول على الطريق الغير الطبيعي « 4 » . وفي الوقت الذي نرى فيه أرسطو يفصل القول في المقولات الخاصة بالجوهر والكم والإضافة والكيفية فقط ، نرى الفارابي يفصل القول في كل المقولات العشر دون إشارة إلى سكوت أرسطو عن القول في المقولات الستة الباقية . وفي النهاية فإن الفارابي يخالف أرسطو بتغييره لترتيب أقواله في المقولات الأربعة دون أن يوضح علة وقيمة ما صنع . ولا نقصد بهذه التعليقات إنكار الوضوح الشامل والصفة التعليمية الواضحة في نص الفارابي . وإن قراءة رسالة الفارابي يمكن أن تفيد دارس المنطق فائدة كبرى لأنه يعرض بوضوح شديد للمفاهيم الأساسية المستعملة في المناقشات المتقدمة للمنطق ، وأيضا لأن الفارابي يعطى أمثلة كثيرة لتبيين كيف ينبغي أن يتكلم بحسب قواعد المنطق . ولكن المقصود هاهنا إظهار كيف أن رسالة الفارابي محدودة القيمة لمن ينشد فهم كتاب المقولات لأرسطو ، ففي أحيان كثيرة عمدت الرسالة إلى البحث في المقولات ونواحي أخرى من معاني المنطق تتعلق بالقول في كتاب ما بعد الطبيعة أكثر مما تتعلق بالأقوال الواردة في كتاب

--> ( 4 ) انظر : الفارابي ، المقولات ، فقرة 15 ، 43 ، 56 ، 57 ، 58 ، 41 ، 42 ، وانظر أيضا : ابن رشد تلخيص إيساغوجى ص 18 من المقدمة ، هامش 33 في نشرة دافيدسون : H . A . Davidson , Auerroes Middle Commentary on Porphyry's Isagogeandon Aristotle's Categoriae , ( Cambridge , Mass . and Berkeley - LosAngeles : The Mediaeval Academy of Americaand The University of California Press , 1969 ( .